الشيخ مهدي الفتلاوي

356

علامات المهدي المنتظر ( ع ) في خطب الإمام علي ( ع ) ورسائله وأحاديثه

والفرات فلو رأيتموها مشيّدة بالجصّ والآجر ، مزخرفة بالذّهب والفضّة واللّازورد المستسقا والمرمر والرّخام ، وأبواب العاج والأبنوس ، والخيم والقباب والشّارات ، وقد علّيت بالسّاج والعرعر والصّنوبر والخشب ، وشيّدت بالقصور ، وتوالت عليها ملوك بني الشّيصبان ، أربعة وعشرون ملكا على عدد سنّي الكديد . فيهم السّفّاح والمقلاص والجموع ، والخذوع والمظفّر والمؤنّث والنّظار ، والكبش والمتهور والعشّار ، والمصطلم والمستصعب والعلّام والرهبانيّ والخليع والسيّار والمترف والكديد والأكتب والمسرف ، والأكلب والوشيم والظّلام والعيّوق ، وتعمل القبّة الغبراء ذات القلاة الحمراء ، في عقبها قائم الحقّ يسفر ، عن وجهه بين أجنحة الأقاليم ، كالقمر المضيء بين الكواكب الدّرّيّة . ألا وإنّ لخروجه علامات عشرا ، أوّلها طلوع الكوكب ذي الذّنب ويقارب من الحادي ويقع فيه هرج ومرج وشغب ، وتلك علامات الخصب ومن العلامة إلى العلامة عجب ، فإذا انقضت العلامات العشر ، إذ ذاك يظهر بنا القمر الأزهر ، وتمّت كلمة الإخلاص لله على التّوحيد . فقام إليه رجل ، يقال له عامر بن كثير ، فقال : يا أمير المؤمنين لقد أخبرتنا عن أئمة الكفر ، وخلفاء الباطل ، فأخبرنا عن أئمة الحق ، وألسنة الصدق بعدك . قال : نعم إنّه لعهد عهده إليّ رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إنّ هذا الأمر يملكه اثنا عشر إماما ، تسعة من صلب الحسين . ولقد قال النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : لمّا عرج بي إلى السّماء ، نظرت إلى ساق العرش ، فإذا مكتوب عليه لا إله إلا الله محمّد رسول الله ، أيّدته